السيد مصطفى الخميني
257
تفسير القرآن الكريم
الرحيم ( 1 ) - كما في القرآن : * ( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) * ( 2 ) - أتوكل في أموري ، أو أستعين ، وهكذا ، فيكون المراد من اسم الله ما هو الأليق بالاسمية والمعربية ، وهو وجوده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنه الاسم الأعظم والمعرب الأتم والمظهر الأجلى ، و * ( الرحمن ) * من تبعات الله ، و * ( الرحيم ) * من تبعات الاسم ، ولذلك حذفت الواو . وفي تعبير آخر : أتوكل في أموري * ( بسم الله الرحمن ) * وب * ( الرحيم ) * وهو الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفي ثالث : أي ب * ( الرحيم ) * وصلتم إلى الله وإلى * ( الرحمن ) * ، ف * ( الرحيم ) * نعت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد نعته تعالى بذلك في الكتاب كما مضى ، فيصير المعنى : أي وصلتم إلي باتباعه ، وبما جاء به وصلتم إلى ثوابي وكرامتي والنظر في وجهي . وهذا التعبير الأخير وجدناه في القرطبي ( 3 ) . وعلى مشرب آخر هكذا إن العبد الحقيقي يتعبد بالقرآن وقراءته ، ولا يستخدمه في إفادة مرامه ومقصده ، فإن ما أمر به هي القراءة ، وهي لا تكون إلا بتذكر الألفاظ ، حكاية عن الألفاظ الشخصية الصادرة عن مبدأ الوحي والتنزيل ،
--> 1 - انظر تفسير القرآن الكريم ، المنسوب إلى محيي الدين ابن العربي 1 : 7 . 2 - التوبة ( 9 ) : 128 . 3 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 106 .